19_2019-637127900714739995-473.jpg

بين بداية "ثورة 52" و "نكسة 67" كتب صلاح جاهين لعبد الحليم حافظ ست أغاني على الأقل، لحّن أغلبها كمال الطويل، وتراوحت عناوينها بين: "احنا الشعب" و "بستان الاشتراكية" و "بالأحضان" و "صورة" و "المسؤولية". يُعتبر كل من جاهين وعبد الحليم أبناء العصر الجديد، فتحا عينهما على ثورة الضباط الأحرار، فالشاعر ابن المستشار ساكن القاهرة والمطرب اليتيم من الشرقية لم يصنعا مجدهما على مسارح الباشوات.

tenor (1).gif

 يكتب ياسر عبد اللطيف في كتابه "في الإقامة والترحال" عن هذه المرحلة: "وفي نفس ذلك العصر، كان صلاح جاهين، شاعر المدينة المنقسم على ذاته، يكتب للدولة غنائيات سوفييتية عن "تماثيل رخام على الترعة وأوبرا في كل قرية عربية!!"، ويكتب لنفسه: "الخضر فات بحصانه من جنبي.. لابس صديري بالقصب دايب.. طبّ الحصان فطسان وطلع الفجر.. الفجر كان أخضر.. والأرض كانت ريش نعام بمبي.. القلعة سودا والبيوت بيضا.. وفي كل بيت خزنة.. والخزنة مليانة شِفَفْ نساوين".